كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 7)

عشر المثل، وهو الذي أورده الشيخ حيث قال: أن لا يجد عشر المثل وهو موجه بالضرورة.
والمراد بعدم الوجدان: ألا يجد من يشاركه الذبح.
ومنهم من قال: جزاء الصيد علي التخيير، والشافعي -رضي الله عنه- ذكر الأسهل وهو القيمة؛ لأن إخراج جزء من الحيوان فيه مشقة، والمزني بين ماهو الأصل في الواجب؛ فلا اختلاف بينهما؛ وهذه طريقة من نفي الخلاف في المسألة. وممن الأصحاب من أجري النص علي ظاهره، وأثبت تخريج المزني قولاً في المسألة وجعلها علي قولين، وتفريعهما ما تقدم.
وبذلك يجتمع في المسألة ثلاثة طرق.
وقال الرافعي: إن الأشبه من هذا كله تفريعا علي المنصوص إن أثبتنا الخلاف بغير الدراهم، وحكي قبل ذلك وجهًا في المسألة عن أبي إسحاق أنه يخير بين إخراج العشر وبين إخراج الدراهم.
أما إذا لم ينقص من قيمته شئ بعد الاندمال، فقد جزم القاضي أبو الطيب في تعليقه، وتبعه ابن الصباغ أن الحكم كما تقدم، ولا يسقط الجزاء.
وحكي غيرهما الوجهين فيما إذا نتف ريش طائر، ثم نبتت، ولم ينقص من قيمته شئ، هل يسقط الجزاء أم لا؟ بناء على القولين فيما إذا قلع السن، ثم نبت ولأفرق يظهر بين المسألتين؛ ولأجل ذلك حكي في "المهذب" الوجهين في الصورتين، واختار في "المرشد" منهما السقوط.
وبني ألفوراني وغيره من المراوزة الوجهين عند براء الصيد من الجرح علي الخلاف فيما إذا جرح آدميا، واندمل جرحه، ولم ينقص منه شيئاً هل يجب الحكومة أو لا؟
وحكي في البحر فيها عن القفال: أنه يجب عليه شئ بمقدار ما يجتهد القاضي

الصفحة 306