كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 7)

لذلك الوجع الذي أصابه.
ولو كان الصيد الذي نقص بجرحه عشر قيمته مما لا مثل له، فالواجب عشر القيمة بلا خلاف.
ويظهر أن يكون تخييره فيها كتخيره فيما إذا كان الصيد مما له، فيما يمكن أو أن يكون حكمه فيما يصرفه كحكمه فيما إذا أتلف صيداً لا مثل له.
فرع: يتعلق بما ذكره تبعا: وهو إذا نتف ريش طائر، فعاد وقد نقصت قيمته، أو قلنا يضمنه مطلقاً، وكان مما يضمن بالشاة، ففيما يضمنه خلاف كالخلاف فيما إذا جرح صيداً له مثل، فنقص من قيمته العشر مثلاً، والله أعلم.
قال: وإن جرح صيداً فأزال امتناعه- أي: واندمل الجرح- ضمنه بكمال الجزاء؛ لأنه عطله؛ فصار بمنزلة التالف؛ ولهذا يجب في قطع يدي العبد تمام قيمته، وهذا ظاهر نصه في الجامع الكبير، والأصح في الرافعي، وقال الإمام: أنه الذي ذهب إليه معظم ألائمه، ولم يحك في " الحاوي" غيره.
وقيل: يلزمه أرش ما نقص؛ لأنه لا يضمن ما لم يتلف، ويخالف ما إذا تلف؛ فإنه لو جاء محرم آخر فقتله، لذمه الجزاء، وهو مثله جريحاً، ويبعد إن يجب علي الجارح دون ما يجب علي القاتل، وإذا مات فقد أمن هذا المحذور؛ وهذا ما زيفه الإمام، وقال الرافعي: إنه الذي يحكي عن ابن سريج.
لكن الذي حكاه عنه غيره: أنه قطع به إذا قتله غيره محرما كان أو حلالاً؛ لأجل ما ذكرناه.
وفي " تعليق القاضي الحسين": أنا إذا قلنا بأن الجارح يضمنه بكمال الجزاء لو لم يقتبه غيره، فلو قتله غيره فوجهان:
أحدهما: يجب على كل واحد منهما جزاء كامل.
والثاني: أن الجزاء على القاتل، وعلى الجارح ما نقص وهو الذي أورده.

الصفحة 307