كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 7)

البندنيجي وصاحب "البحر"، وقالا: إن الجزاء الكامل إذا كان من النعم أوجبتاه جريحاً، فإن لم نجد جريحا من النعم عدل إلي القيمة، ولا يخفي أن محل تضمين القاتل في هذه المسألة إذا كان محرما.
أما إذا كأمم حلالاً فلا ضمان عليه، والحكم كما لولم يقتله أحد، وقد صرح به في "البحر" وغيره.
التفريع:
إن قلنا بالمنصوص، فلو كان الصيد مما يمتنع بالطيران والجري: كالنعام والدراجة، فأزال أحد الامتناع، فهل يضمن بكمال الجزاء؟ فيه وجهان: حكاهما الأمان عن العراقيين، وقال: إن من لم يكمل، فالغالب علي الظن أنه يعتبر ما نقص، وهو الوجه].
وعكس الوجهين لو أزال الامتناع، فهل يضمنه بجزاء واحد أو جزاءين؟
فيه وجهان: الذي ينطبق عليه كلام الشيخ الأول، وهو الذي أورده البنديجي.
ولو أزال امتناع الصيد ثم قتله قبل الاندمال، فهل يجب عليه موجب الأمرين كما لو قتله بعد الاندمال، أو تتداخل الجنابة؟ فيه وجهان حكاهما الإمام: كما لو قطع يدي شخص، ثم حز رقبته، والمذكور في " الوسيط" التداخل.
وإن قلنا بالقول المنسوب إلى ابن سيريح، قومناه صحيحًا، ثم مندمل الجرح، فإذا عرف ما بينهما، فهل نقول: هو الواجب، أو نقدره من المثل إن كان الصيد مثليًّا؟ فيه الخلاف السابق.

الصفحة 308