ولو كان الصيد قد غاب بعد جرحه، وجب عليه أرشه، ولا يضمن جميعه، والاحتياط أن يفديه بجملته.
وهكذا الحكم لو وجده ميتاً، ولم يدر من ماذا مات؟
قال الشيخ أبو حامد: وفيه نظر؛ لأنه وجد سبباً يمكن إحالة الموت عليه؛ كما لو جرح رجلاً فمات.
وغير الشيخ من المراوزة حكي فيه قولين؛ بناء علي القولين في حل أكله إذا كان الجارح له بالرمي غير محرم.
قال: وإن كسر بيض صيد- أي يجب به الجزاء- ولا فرخ فيه، لذمته القيمة؛ لقوله تعالى: {لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} الآية [المائدة: 94].
قال مجاهد: ما تناله أيدينا: الفراخ والبيض؛ فدل علي أن ذلك من الصيد، وإذا كان صيداً، وجب الجزاء بإتلافه؛ كالفراخ.
وقد روي عن كعب بن عجزة أن النبي صل الله عليه وسلم "قضي في بيض النعام أصابه المحرم بقيمته"، وروي "بثمنه" وهي رواية أبي هريرة.
ولأنه خارج من الصيد الذي يجب بقتله الجزاء، وقد يكون منه مثله؛ فوجب أن يكون فيه قيمته إذا كان مما قيمته؛ أصله الصيد بعينه؛ فإنه خارج من الصيد الذي يجب بقتله [الجزاء].
وعن المزني أنه لا يجب فيه شئ، وما ذكرناه حجة عليه.
وعلي هذا هل تعتبر بـ"مكة" أو بموضع كسره؟ فيه القولان السابقان؛ صرح يهما الماوردي، وقال: أنه يرجع في تقويمه إلي اثنين، ويجب أن يكونا فقهين عدليين، ويكون مخيراً [بين] أن يتصدق بالدراهم، أو بطعام يساوي قدرها، أو يصوم عن كل مد يوماً.