وليس في كلام الشيخ تعرض لهاتين الصورتين إلا أن يستعمل قوله: "وصيد الحرم حرام" في معنيين مختلفين: وهو الاصطياد في الحرم، ونفس صيد الحرم، ولا يمكن ذلك؛ لأن اللفظ الواحد لا يستعمل كذلك.
وأيضا: فيعكر عليه قوله من بعد "فمن قتله منهما ... " إلى آخره؛ فإنه يقوي أن مراده المعنى الثاني لا غير.
فرع: إذا رمى وهو في الحل صيداً في الحل، فمر السهم في جانب من الحرم، وأصاب الصيد، وهو في الحل - ففي ضمانه وجهان، وقيل: قولان، وقيل: إن الشافعي - رضي الله عنه - علق القول فيه.
والمذكور في "تعليق البندنيجي"، والمختار في "المرشد": أنه لا ضمان، وقد حكاه في "البحر" عن الشافعي - رضي الله عنه -.
ووجه مقابله بأنه لما صار في الحرم فقد خرج من الحرم إلى صيد في الحل، فأشبه ما لو خرج ابتداء منه.
وقال الماوردي: إن القولين يجريان في نظير المسألة من إرسال الكلب، وفيه نظر؛ لما سنذكره من أنه لو أرسله على صيد في الحل، فأصابه أو غيره في الحرم – لا