كتاب الإبانة الكبرى لابن بطة (اسم الجزء: 7)

50 - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَنَحْنُ نُؤْمِنُ بِالْأَحَادِيثِ فِي هَذَا وَنُقِرُّهَا، وَنُمِرُّهَا كَمَا جَاءَتْ بِلَا كَيْفٍ، وَلَا مَعْنًى إِلَّا عَلَى مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ تَعَالَى، نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الزَّلَلِ، وَالِارْتِيَابِ وَالشَّكِّ إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ -[59]-

51 - قَالَ الْأَثْرَمُ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: مَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُرَى فِي الْآخِرَةِ فَهُوَ جَهْمِيٌّ، قَالَ: وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ مَنْ تَكَلَّمَ فِي رُؤْيَةِ الدُّنْيَا

52 - وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَمَا يُنْكِرُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَحَادِيثَ الرُّؤْيَةِ وَكَانُوا يُحَدِّثُونَ بِهَا عَلَى الْجُمْلَةِ يُمِرُّونَهَا عَلَى حَالِهَا غَيْرَ مُنْكِرِينَ لِذَلِكَ وَلَا مُرْتَابِينَ

53 - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِذَا لَمْ نُقِرَّ بِمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَدْنَا عَلَى اللَّهِ أَمْرَهُ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7]

الصفحة 58