(لا يجاوز حناجرَهم): أي: لا يرفع في الأعمال الصالحة.
(يمرقون): المُروق: النُّفوذ حتى يخرجَ من الطرف الآخر.
(من الدين): أي: الطاعة، يريد: أنهم يخرجون من طاعة الأئمة كخووج السهم من الرمية، وهذا نعتُ الخوارج الذين لا يدينون (¬1) للأئمة، ويخرجون على الناس (¬2).
* * *
باب: قِصَّةِ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ
1816 - (3346) - حَدَّثَنَا يَحْيَىَ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ زَيْنَبَ بْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ زَيْنَبَ بْنَةِ جَحْشٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعاً يَقُولُ: "لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَاْجُوجَ مِثلُ هَذِهِ"، وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا. قَالَتْ زَيْنَبُ بْنَةُ جَحْشٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قالَ: "نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخُبْثُ".
(وحلق بإصبعيه (¬3) الإبهامِ والتي تليها): وفي رواية أبي هريرة: "وعقدَ بيدِه تِسْعين" (¬4).
¬__________
(¬1) في "ع": "يدنون".
(¬2) انظر: "التنقيح" (2/ 729).
(¬3) كذا في رواية أبي ذر الهروي وابن عساكر، وفي اليونينية: "بإصبعه"، وهي المعتمدة في النص.
(¬4) رواه البخاري (3347).