كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 7)
(معها (¬1) شَنَّة): -بشين معجمة مفتوحة-: قِرْبَةٌ (¬2) خَلَقَةٌ، وهو (¬3) أشد تبريدًا للماء من الجليد (¬4).
* * *
1826 - (3364) - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ أيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَكثِيرِ بْنِ كثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبي وَداعَةَ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَالَ ابْنُ عَبَّاس: أَوَّلَ مَا اتَّخَذَ النِّسَاءُ الْمِنْطَقَ مِنْ قِبَلِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ، اتَّخَذَتْ مِنْطَقًا لتُعَفِّيَ أثرَهَا عَلَى سَارَةَ، ثمَّ جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ، وَبِابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ وَهْيَ تُرْضِعُهُ حَتَّى وَضَعَهُمَا عِنْدَ الْبَيْتِ عِنْدَ دَوْحَةٍ فَوْقَ زَمْزَمَ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ، وَلَيْسَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أَحَد، وَلَيْسَ بِهَا مَاء، فَوَضَعَهُمَا هُنَالِكَ، وَوَضَعَ عِنْدَهُمَا جِرَابًا فِيهِ تَمْرٌ، وَسِقَاءً فِيهِ مَاء، ثمَّ قَفَّى إِبْرَاهِيمُ مُنْطَلِقًا، فتَبِعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ، فَقَالَتْ: يَا إِبْرَاهِيمُ! أَيْنَ تَذْهَبُ وَتترُكنَا بِهَذَا الْوَادِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ إِنْس وَلَا شَيْء؟ فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ مِرَارًا، وَجَعَلَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ لَهُ: آللَّهُ الَّذِي أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: نعمْ، قَالَتْ إِذًا لَا يُضَيِّعُنَا. ثمَّ رَجَعَتْ، فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ حَيْثُ لَا يَرَوْنَهُ، اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْبَيْتَ، ثمَّ دَعَا بِهَؤُلَاءَ الْكَلِمَاتِ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ
¬__________
(¬1) في "ع": "معنا".
(¬2) في "ع": "قوية".
(¬3) في "ج": "وهي".
(¬4) المرجع السابق، الموضع نفسه.
الصفحة 121