كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 7)

(فإذا هي بالملَكِ): هو جبريل -عليه السلام-.
(فبحث (¬1) بعَقِبِه): أي: حفرَ بمؤخر رِجْلِه.
قال السهيلي: وفي تفجيره إياها بالعَقِبِ دون أن يفجرها باليد أو غيرها إشارةٌ إلى أنها لعقبه وراثة، وهو محمدٌ وأمته؛ كما قال سبحانه: {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ} [الزخرف: 28]؛ أي: في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - (¬2).
(فجعلت تُحَوِّضُه): -بالحاء المهملة والضاد المعجمة-؛ أي: تُصَيِّرُه كالحوض؛ لئلا يذهب الماء، وفي رواية: "تُحَوِّطُه" (¬3).
(وهو يفور): أي: ينبعُ؛ كقوله: {وَفَارَ التَّنُّورُ} [هود: 40].
(من طريق كَدَاء): -بالفتح والمد-: أعلى (¬4) مكة، كذا نقله القاضي عن رواية الجمهور (¬5).
(فرأوا طائرًا عائِفًا): العائف -بالفاء-: هو الذي يتردَّدُ حول الماء ويحوم.
(فأرسلوا جَرِيًّا): -بالياء المشددة-: الرسولُ المسرعُ؛ لأنه يجري؛ أو لأنك تُجريه في حوائجك.
(وهي تحبُّ الإنس): بضم الهمزة وكسرها.
(وأنفَسَهم): -بفتح الفاء-؛ أي: صار نفَيسًا (¬6) فيهم رفيعًا يتنافس
¬__________
(¬1) في جميع النسخ: "يحت"، والتصويب من نص البخاري.
(¬2) انظر: "الروض الأنف" (1/ 257).
(¬3) انظر: "التنقيح" (2/ 734).
(¬4) في "ع": "على".
(¬5) انظر: "مشارق الأنوار" (1/ 350).
(¬6) في "ع": "نفسها"، وفي "م": "نفيسها".

الصفحة 126