إليها، ولكنه أوى إلى الله تعالى] (¬1).
(ولو لبثتُ (¬2) في السجن ما لبثَ يوسفُ، لأجبت الداعيَ): يريد: حين دُعي إلى الخروج من السجن بعد مكثه فيه بضعَ سنين، فلم يخرج، وقال: {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ} [يوسف: 50]، وصفه بالصبر والثبات؛ أي: لو كنتُ مكانَه، لخرجتُ، وهذا كله من حُسْنِ تواضعِ نبينا - صلى الله عليه وسلم - وإعظام من ذكره؛ كقوله: "لا تُفَضِّلُوني (¬3) عَلَى يُونُسَ" (¬4).
* * *
باب: {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ} إلى قوله {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 133]
1831 - (3374) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ الْمُعْتَمِرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سعَيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ أكرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: "أكرَمُهُمْ أتقَاهُمْ"، قَالُوا: يَا نبَي اللَّهِ! لَيْسَ عَنْ هَذَا نسألكَ. قَالَ: "فَأكرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نبَيُّ اللَّهِ ابْنُ نبَيِّ اللَّهِ ابْنِ نبَيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ". قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نسألكَ.
¬__________
(¬1) ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".
(¬2) في "ع" و "ج": "لبث".
(¬3) في "ع": "تفعلوني".
(¬4) قال الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (1/ 264): غريب جدًا.
وقد رواه البخاري (3215)، ومسلم (2377)، عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: "ما ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى". وانظر: "التنقيح" (2/ 736).