كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 7)
يَحْيىَ بْنُ حَسَّانَ بْنِ حَيَّانَ أَبُو زكرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ عبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا نزلَ الحِجْرَ في غَزْوَةِ تبوكَ، أَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَشْربُوا مِنْ بِئْرِهَا، وَلَا يَسْتَقُوا مِنْهَا، فَقَالُوا: قَدْ عَجَنَّا مِنْهَا، وَاسْتَقَيْنَا. فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا ذَلِكَ الْعَجِينَ، وَيُهَرِيقُوا ذَلِكَ الْمَاءَ. وَيُرْوَى عَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، وَأَبِي الشُّمُوسِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِإِلْقَاء الطَّعَامِ. وَقَالَ أبو ذَرٍّ عَنِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنِ اعْتَجَنَ بِمَائِهِ".
(عن سَبْرَة): بفتح السين المهملة وإسكان الباء الموحدة.
(وأبي الشَّموس): بفتح الشين المعجمة وآخره سين مهملة.
* * *
1834 - (3380) - حَدَّثَنِي مُحَمَّد، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُم-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا مَرَّ بِالْحِجْرِ، قَالَ. "لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ؛ أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ". ثُمَّ تَقَنَّعَ بِرِدائِهِ، وَهْوَ عَلَى الرَّحلِ.
(إلا أن تكونوا (¬1) باكين؛ أن يصيبكم (¬2)): أي: مخافةَ أن يُصيبكم، أو لئلا يُصيبكم، على الرأيين المعروفين في مثله.
¬__________
(¬1) في "ع": "يكونوا".
(¬2) "أن يصيبكم" ليست في "ع".
الصفحة 135