كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 7)

1854 - (3441) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: سَمِعتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أبيهِ، قَالَ: لَا وَاللَّهِ! مَا قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِعِيسَى أَحْمَرُ، وَلَكِنْ قَالَ: "بَيْنَمَا أَنَا نَائِم أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، فَإِذَا رَجُل آدَمُ سَبطُ الشَّعَرِ، يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءً، أَوْ يُهَرَاقُ رَأْسُهُ مَاءً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ مَرْيَمَ، فَذَهبتُ أَلْتَفِتُ، فَإِذَا رَجُل أَحْمَرُ جَسِيم، جَعْدُ الرَّأْسِ، أَعْوَرُ عَيْنهِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَه عِنَبة طَافِية. قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ. وأَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قطَنٍ". قَالَ الزُّهْرِيُّ: رَجُل مِن خُزَاعَةَ هَلَكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
(ينطُف): بضم الطاء وكسرها.
(أو يُهراق ماء): نصب على التمييز عن (¬1) النسبة؛ أي (¬2): يهراق ماؤه.
قال الزركشي: ويأتي فيه ما في تَهْراق الدماء (¬3).
[قلت: هذا ليس بشيء، وذلك الهمز إنما احتاجوا في تهراق الدماء] (¬4) إلى أن قال ابن مالك: الدماء مفعول به على أن الأصل تهريق، ثم قُلبت الكسرة فتحة، والياء ألفًا؛ كجاراة، وناصاة.
وقال ابن الحاجب: هو منصوب على التشبيه بالمفعول به، أو مفعول بفعل آخر محذوف؛ أي: تريق؛ من جهة أنهم توقفوا عن دعوى التمييز؛
¬__________
(¬1) في "ع": "على".
(¬2) في "ع": "أو".
(¬3) انظر: "التنقيح" (2/ 745).
(¬4) ما بين معكوفتين ليس في "ج".

الصفحة 154