كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 7)

أي: هي اليمنى (¬1).
(كأن عينه طافية): -بالياء والنون- واحدة العيون.
ويروى: "كَأنَّ عِنَبَةً طافيةً" -بالنون والباء الموحدة-، وبالنصب على أنها اسم كأَن، والخبر محذوف؛ أي: كأنَّ وجهُه عنبةً طافيةً، كقوله:
إنَّ مَحَلًّا وإنَّ مُرْتَحَلًا (¬2)
قلت: وقد لاح لي الآن أن يجعل قوله: "اليمنى" مبتدأ، وقوله: "كأن عنبة (¬3) طافية" خبره، والعائد محذوف؛ أي: كأن فيها، ويكون بهذا وجهًا آخر في دفع ما قاله ابن هشام.
فإن قلت: فماذا (¬4) تصنع بالرواية الأخرى: "كأن عينه طافية"؟
قلت: أجعله خبرًا أيضًا، وأجعله مما أُقيم فيه الظاهرُ مقامَ المضمَر، فحصل الربط، وقد أجازه الأخفش، والتقدير: اليمنى كأنها طافية، فتأمله.
(وأقربُ الناس شبهًا به ابنُ قَطَن. قال الزهري: رجلٌ من خُزاعة هلكَ في الجاهلية): هو عبدُ العزى بنُ قَطَنِ بنِ عمرِو بنِ حبيب، أمه هالةُ بنتُ خويلد أختُ خديجة.
قال ابن سعد في "الطبقات": أكثمُ بنُ أبي الجون عبد العزى بن منقذ، قال فيه -عليه السلام-: "أشبهُ من رأيت به -يعني: الدجال- أكثمُ
¬__________
(¬1) في "ج": "هي عينه اليمنى".
(¬2) انظر: "الكتاب" لسيبويه (2/ 141). وانظر: "التنقيح" (2/ 745).
(¬3) في "ع": "عينه".
(¬4) في "ج": "فما".

الصفحة 156