كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 7)

السنن يقال لها: آي (¬1).
وفيه نظر؛ إذ لم ينحصر التبليغُ عنه في السنن (¬2)؛ فإن القرآن مما بلغ عنه، قاله (¬3) الزركشي (¬4).
(وحَدِّثوا عن بني إسرائيلَ ولا حرجَ): قال الشافعي معناه: وإن استحالَ مثلُه في هذه الأمة؛ مثل: نزولِ النار من السماء تأكل القربانَ، ونحوِه، وليس المراد أن يحدَّثَ عنهم بالكذب (¬5).
* * *

1865 - (3463) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذَا الْمَسْجدِ، وَمَا نسينَا مُنْذُ حَدثَنَا، وَمَا نخشَى أَنْ يَكُونَ جُنْدُبٌ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ، فَجَزِعَ، فَأَخَذَ سِكِّينًا، فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: بَادَرَني عَبْدِي بِنَفْسِهِ، حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ".
(فجزِع): بكسر الزاي، والجزعُ: نقَيضُ الصبر.
(قال الله -عز وجل-: بادَرَني عبدي بنفسه، حَرَّمْتُ عليه الجنةَ):
¬__________
(¬1) ذكره ابن حبان في "صحيحه" (14/ 149).
(¬2) من قوله: "يقال لها" إلى هنا: ليس في "ج"، وإلى قوله: "القرآن" ليس في "ع".
(¬3) في "ع": "قال".
(¬4) انظر: "التنقيح" (2/ 749).
(¬5) المرجع السابق، الموضع نفسه.

الصفحة 164