كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 7)

حُجَلِ الْفَرَسِ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ. قَالَ إِبْراهِيم بن حمزة: مِثْلَ زرِّ الحجلة.
(وَقِع): -بكسر القاف-، ويروى: "وجع"، وهو بمعناه (¬1).
(قال ابن عبيد الله: الحُجْلة من حُجَل الفرس الذي بين عينيه): -بضم الحاء وفتح الجيم، وبفتحهما أيضًا-، أراد: أنها بيضاء، قيل: ولم يصبْ في هذا التفسير؛ لأنَ الزرَّ (¬2) إنما هو للحَجَلة التي هي السترُ، ومع ذلك؛ فإنّ التَّحجيل في الفرس إنما هو في قوائمه، لا بين عينيه، [ولا يقال فيه: حجل، ولا حجلة، والتي بين عينيه] (¬3) إنما هو الغُرَّة، ومنه قوله: "غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثارِ الوُضُوءِ" (¬4).
وأولى ما قيل فيها: أنها واحدةُ الحِجال، وهي السُّتور.
والزِّرُّ: واحدُ الأزرار التي تدخل في العُرا كأزرار القميص، ومن فسر الزرَّ بالبَيْض، نظر إلى ما وردَ في بعض الطرق: "مثل بَيْضَةِ الحمَامة"، فجعلَ الزرَّ كالبيضة، والحَجَلة: الطائر الذي يسمى القَبْج: -بقافٍ مفتوحة فموحدة ساكنة فجيم-، وهو فارسيٌّ مُعَرَّب.
وقال الخطابي (¬5): هو من الجراد، وهو بيضُها، واستعاره (¬6) للطائر (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: "التنقيح" (2/ 759).
(¬2) في "ج": "لأن الزاد".
(¬3) ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(¬4) رواه البخاري (136)، ومسلم (246) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(¬5) في "ج": "وقال الطحاوي".
(¬6) في "ع": "واستعارها".
(¬7) انظر: "أعلام الحديث" (3/ 1591). وانظر: "التنقيح" (2/ 759 - 760).

الصفحة 199