(وكان لا يوقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من منامه): إنما ذلك؛ لما عسى أن يحدث (¬1) له فيه من (¬2) الوحي.
(فقعد أبو بكر عند رأسه، فجعل يكبر ويرفع صوته): ظاهره أن المكبر الرافع صوته هو (¬3) أبو بكر، لكن رواه مسلم، وفيه: أن الذي كبر ورفع صوته عمر، لا أبو بكر، وكذلك (¬4) رواه البخاري في التيمم (¬5).
(وجعلني النبي - صلى الله عليه وسلم - في ركوب بين يديه): كذا وقع: وجعلني؛ من الجعل، قيل: وصوابه: "عَجَّلَني"؛ أي: أمرني بالعَجلة، وكذا رواه مسلم (¬6): "ثم عجلني في ركب (¬7) بين يديه نطلبُ الماءَ وقد عَطِشْنا" (¬8).
والركوب: -بفتح الراء-: هو تذكير رَكوبة؛ وهو ما يُركب من الدواب، فعول بمعنى مفعول.
وقيل: صوابه بضم الراء، جمع راكب؛ كشاهد وشُهود (¬9).
قلت: لا وجه للتخطئة في الموضعين، فتأمله.
¬__________
(¬1) "يحدث" ليست في "ج".
(¬2) في "ع": "سنين".
(¬3) في "ع": "وهو".
(¬4) في "ج": "وكذا".
(¬5) رواه البخاري (344)، ومسلم (682) عن عمران بن حصين - رضي الله عنه -.
(¬6) في "ج": "رواه البخاري".
(¬7) في "ج": "في ركوب".
(¬8) رواه مسلم (682) عن عمران بن حصين - رضي الله عنه -.
(¬9) انظر: "التنقيح" (2/ 765).