كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 7)

وقيل: أبو مسعود البدري (¬1)، ذكره الواقدي، قال ذلك كلَّه ابنُ بشكوال (¬2).
وما حكاه عن القاضي إسماعيل هو في "صحيح مسلم" في أثناء كتاب: الإيمان، عن أنس بن مالك، ولفظه: لما نزلت هذه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} [الحجرات: 2]، جلس ثابتٌ في بيته، فقال: أنا من أهل النار، واحتبسَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - سعدَ بنَ مُعاذ، فقال: "يا أبا عمر! ما شَأْنُ ثابِتٍ؟ أَشْتَكَى؟ "، قال سعدٌ: إنه لجاري، وما علمتُ له شكوى، الحديث (¬3).
واعتُرض على ذلك بأن في البخاري: عن ابن (¬4) أبي مليكة، عن الزبير: أن الآية نازلةٌ في وفد (¬5) تميم، لما اختلف أبو بكر وعمر -رضي الله عنهما- في تأمير [الأقرع بنِ حابسٍ، أو القعقاعِ بنِ معبدٍ، وقدومُ وفدِ تميم] (¬6) في سنة تسع، وموتُ سعدِ بنِ معاذ في سنة خمس بعدَ قريظةَ، وهذا موضع مشكل، ووجه الجمع أن يقال: تبين من رواية ابن جريج عن ابن أبي مليكة: أن النازل (¬7) في وفد بني تميم إنما هو أول السورة: [{يَاأَيُّهَا
¬__________
(¬1) في "ج": "أبو مسعود الترمذي".
(¬2) انظر: "غوامض الأسماء المبهمة" (2/ 669).
(¬3) رواه مسلم (119).
(¬4) "ابن" ليست في "م" و"ع".
(¬5) "وفد" ليست في "ع" و"ج".
(¬6) ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(¬7) في "ع": "النازلة".

الصفحة 236