كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 7)

الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [الحجرات: 1].
وأما آية: {لَا تَرْفَعُوا} [الحجرات: 2]، فنزلت مقدمًا على ذلك قبلَ موت سعدِ بنِ معاذ، وتؤوَّلُ رواية نافع بن عمر (¬1) الجمحي، عن ابن أبي مليكة (¬2) على معنى: نزل أولُ السورة التي فيها (¬3)]: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} [الحجرات: 2]، وفي هذه السورة ما نزل قبل إسلام عبد الله بن أُبي، وهو قوله (¬4) تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات: 9]؛ فإن الاقتتال كان بسبب تفضيل حمار النبي - صلى الله عليه وسلم - على عبد الله بن أُبي، وقد ذكر البخاري ذلك فى الصلح، في ضمن حديث أنس، وفي آخره: فبلغنا (¬5) أنها أنزلت: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات: 9]، وهو في "مسلم"، في المغازي (¬6).
* * *

1938 - (3614) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-: قَرَأَ رَجُلٌ الْكَهْفَ، وَفِي الدَّارِ الدَّابَّةُ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَسَلَّمَ، فَإِذَا ضَبَابَةٌ -أَوْ سَحَابَةٌ- غَشِيَتْهُ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "اقْرَأْ فُلَانُ؛ فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ
¬__________
(¬1) في "ع": "عن ابن عمر".
(¬2) رواه البخاري (4564).
(¬3) ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(¬4) في "ع": "وقوله".
(¬5) في "ج": "بلغنا".
(¬6) رواه مسلم (1799) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -.

الصفحة 237