كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 7)

(فقال رجل (¬1) من أهل المدينة أو مكة): قال الزركشي: هذا شك، وقد ثبت في موضع آخر: المدينة، والمراد بها: مكة، وكل بلد تسمى مدينةً، وحينئذ فالمراد: الشكُّ (¬2) في هذا اللفظ، والمراد: مكةُ على كل تقدير.
وفي "مسند أحمد": فسماه، فعرفته (¬3)، وهي زيادة حسنة توضح أنه كان صَدِيقًا أو قرابةً له، فلهذا أقدَما على شربِ لبنه، وفيه أقوالٌ أُخر (¬4).
قلت: لا يلزم من كونه سماه معرفةُ أن يكون صديقًا ولا قريبًا، فكم من شخصٍ يعرفه الإنسان ولا صداقةَ بينهما، ولا قرابةَ.
(والقذى): أصلُه ما يقع في العين.
قال الجوهري: أو في الشراب (¬5)، وكأنه شبه (¬6) ما يعلق بالضَّرع من الأوساخ بالقَذَى الذي يسقط في العين أو الشراب، وفي نسخة: "والقَذَر" (¬7)، والذال معجمة فيها.
(في قَعْب): هو القدحُ الضخمُ.
(كُثْبة): -بضم الكاف وبثاء مثلثة-: هي (¬8) الشيء القليل.
¬__________
(¬1) نص البخاري: "لرجلٍ".
(¬2) في "ع": "هنا الشك".
(¬3) رواه الإمام أحمد في "المسند" (1/ 2).
(¬4) انظر: "التنقيح" (2/ 773).
(¬5) انظر: "الصحاح" (6/ 2460)، (مادة: قذى).
(¬6) "شبه" ليست في "ع".
(¬7) انظر: "التنقيح" (2/ 774).
(¬8) "هي" ليست في "ج".

الصفحة 240