1945 - (3624) - فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: أَسَرَّ إِلَيَّ: "إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي الْقُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أُرَاهُ إِلَّا حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقًا بِي"، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: "أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ -أَوْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ؟ "، فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ.
(أما ترضين أن تكوني سيدةَ نساء أهل الجنة): فيه دلالة على تفضيل فاطمة -رضي الله عنها-، ودخل في هذا العموم أُمها وأخواتها.
قيل: وإنما سادَتْهُنَّ؛ لأنهن مُتْنَ في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكُنَّ في صحيفته، [ومات أبوها وهو سيد العالمين، فكان رُزْؤه في صحيفتها] (¬1) وميزانها.
وقد روى البزار من طريق عائشة: أنه -عليه السلام- قال لفاطمة: "خَيْرُ بَنَاتي، إِنَّها (¬2) أُصِيبَتْ بي"، فحق لمن كانت (¬3) هذه (¬4) حالها أن تسودَ نساءَ أهل الجنة.
ويذكر عن أبي بكر بن داود: أنه سئل: مَنْ أفضلُ، أخديجةُ (¬5) أم
¬__________
(¬1) ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(¬2) في "ج": "فإنها".
(¬3) في "ع" و"ج": "كان".
(¬4) في "ج": "هذا".
(¬5) في "ع": "خديجة".