كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 7)

(وفي نزعه ضَعفٌ): بفتح الضاد المعجمة وضمِّها.
قيل: يريد: ما ناله المسلمون في خلافة أبي بكر من أموال المشركين.
وقيل: إنما أراد: قِصَرَ مدته، كيف وقد قاتل أهل الرِّدَّة، فلم يتفرَّغْ لافتتاح الأمصار وجباية الأموال (¬1).
(فاستحالت بيده غَرْبًا): أي: انقلبت عن الصغر إلى الكبر، والغَرْب (¬2): -بسكون الرَّاء- الدَّلْو العظيمةُ، وهذا تمثيل أُشير به إلى عِظَم الفتوح التي كانت في زمن عمر - رضي الله عنه -، وكثرتها.
(فلم أر عبقريًا): أي: سيدًا كبيرًا.
قيل: وأصله: أنَّ عبقر قريةٌ يسكنها الجن، فكلما أرادوا شيئًا فاتنًا غريبًا مما يصعب عمله ويدقُّ، أو شيئًا عظيمًا في نفسه، نسبوه إليها، فقالوا: عبقريّ، ثم اتُّسِعَ فيه حتى سُمي به السيدُ الكبير (¬3).
(يفري فَرْيَهُ): بفتح الفاء وإسكان الراء وتخفيف الياء التحتيّة.
ويروى: بكسر الرَّاء وتشديد الياء؛ معناه: يعملُ عملَه، وَيقْوى قُوَّتَه.
(حتى ضرب النَّاس بعَطَن): "النَّاس" مرفوع (¬4) على أنه فاعل ضرب، والعَطَن (¬5): مُناخُ الإبل إذا صدرَتْ عن الماء.
قال السَّفاقسي: يقول: حتى رَوَّى الإبلَ الماءُ الذي تشربه في مَبارِكِها
¬__________
(¬1) انظر: "التنقيح" (2/ 776).
(¬2) "والغرب" ليست في "ع".
(¬3) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(¬4) "مرفوع" ليست في "ع" و"ج".
(¬5) في "ع": "والمعطن".

الصفحة 251