كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 7)

وهو ضعيف، وحملُه على حذف ضمير الشأن حملٌ على الشذوذ، ولو قيل: بأنَّ "إنّ" بمعنى: نعم، و"أبو بكر" مبتدأ، وما قبله (¬1) خبره، لاستقام من غير شذوذ ولا ضعف.
(لو كنت متخذًا خليلًا): أي: من النَّاس.
(لاتخذته (¬2) خليلًا): أي: إنَّ (¬3) أبا بكر - رضي الله عنه - أهلٌ لأن أتخذه خليلًا لولا المانعُ؛ فإن خلة الرَّحمن -عزَّ وجَلَّ- لا تسعُ مخالَّةَ شيءٍ غيره أصلًا.
* * *

باب: قَولِ النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: "لو كُنتُ مُتَّخِذًا خَلِيْلًا"
1958 - (3657) - حَدَّثَنَا مُعَلَّى، وَمُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَقَالَ: "لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُهُ خَلِيلًا، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلَامِ أَفْضَلُ".
(ولكن أخوة الإسلام أفضل): قال الداودي فيما حكاه السَّفاقسي عنه: ما أرى هذا محفوظًا (¬4)، وإن يكن محفوظًا، فمعناه: إنَّ أخوة الإسلام [دون المخالة، أفضلُ من المخالة] (¬5) دون أخوة الإسلام، وإن يكن قوله: "لَوْ كُنْتُ
¬__________
(¬1) في "ج": "وما بعده".
(¬2) نص البخاري: "لاتخذت أبا بكر".
(¬3) "إن" ليست في "ع".
(¬4) في "م": "محفوظ".
(¬5) ما بين معكوفتين ليس في "ع".

الصفحة 263