عَنْهَا- زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ بِالسُّنْحِ -قَالَ إِسْمَاعِيلُ: يَعْنِي: بِالْعَالِيَةِ-، فَقَامَ عُمَرُ يَقُولُ: وَاللَّهِ! مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. قَالَتْ: وَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ! مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَّا ذَاكَ، وَلَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ، فَلَيَقْطَعَنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ. فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَبَّلَهُ، قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَا يُذِيقُكَ اللَّهُ الْمَوْتَتَيْنِ أَبَدًا. ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: أَيُّهَا الْحَالِفُ! عَلَى رِسْلِكَ. فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، جَلَسَ عُمَرُ.
(وأبو بكر بالسُّنُح): [بسين مهملة مضمومة فنون مضمومة -، حكى القاضي عن أبي ذر: إسكانها فحاء مهملة (¬1)] (¬2): منازل (¬3) بني الحارث بن الخزرج بعوالي المدينة، بينها وبين منزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميل، وبالسنح ولدُ عبد الله بن الزبير، وكان أبو بكر نازلًا هناك، قاله البكري (¬4).
(فقام عمر يقول: والله! ما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قالت: وقال عمر: وما كان يقع في نفسي إلا ذاك، وليبعثنّه (¬5) الله): في "سيرة ابن إسحاق" من طريق ابن عباس: قال: "فوالله! إنِّي لأمشي مع عمر في خلافته، وهو عامدًا إلى (¬6) حاجة له، وفي يده الدرة, قال: وهو يحدث نفسه، ويضرب وَحْشَ
¬__________
(¬1) في "ج": "مهملتين".
(¬2) ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(¬3) في "ج": "نازل".
(¬4) انظر: "معجم ما استعجم" (2/ 760).
(¬5) في "ع": "وليبعثه".
(¬6) في "ع" و"ج": "له إلى".