كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 7)

قال القاضي: ضبطناه بالنَّصب، ويصح فيه الرفع على الفاعلية؛ أي: تكلَّم منهم (¬1) رجلٌ بهذه الصَّفة (¬2).
(هم أوسطُ العرب دارًا): قيل: يعني: مكة.
وقال الخطابي: أراد به سِطَةَ النسب، ومعنى الدار: القبيلة (¬3).
(وأعربهم أحسابًا): الحسب: فعلُ ما يُحمد الإنسان عليه، وُيعَدَّ منقبةً له، وأعربُ؛ أي: أَدْخَلُ في طريقة العرب، وأعلَقُ بها، يريد: أنّ مناقبهم ومآثرهم أمسُّ بطريقة العرب.
وفي بعض النّسخ: "وأَعْرَقُهُمْ"، بالقاف (¬4).
* * *

1965 - (3669) - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ: أَنَّ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: شَخَصَ بَصَرُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَالَ: "فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى"، ثَلَاثًا، وَقَصَّ الْحَدِيثَ. قَالَتْ: فَمَا كَانَتْ مِنْ خُطْبَتِهِمَا مِنْ خُطْبَةٍ إِلَّا نَفَعَ اللَّهُ بِهَا، لَقَدْ خَوَّفَ عُمَرُ النَّاسَ، وَإِنَّ فِيهِمْ لَنِفَاقًا، فَرَدَّهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ.
(وشخص بصرُه): -بفتح الخاء-؛ أي: فتحَ عينيه، وجعلَ لا يَطْرِفُ.
(وإن فيهم لنفاقًا فردهم الله بذلك): كذا ثبت في النسخ، ووقع في
¬__________
(¬1) في "ع" و"ج": "من هو".
(¬2) انظر: "مشارق الأنوار" (2/ 363).
(¬3) انظر: "أعلام الحديث" (3/ 1629).
(¬4) انظر: "التوضيح" (20/ 267).

الصفحة 272