كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 7)

"الجمع بين الصحيحين" للحميدي: "وإنَّ فيهم لتفرقًا، فردَّهُمُ الله".
قال القاضي: فلا أدري أهو إصلاح منه، أو من غيره، أو رواية؟
وكأنه أنكرَ النفاقَ عليهم حينئذ، ولا يُنكر في زمنه -عليه السَّلام-، وبعدَ موته ذلك، وقد ظهر في أهل الردة وغيرهم، لاسيما عند الحادث العظيم من موته الذي أذهلَ عقولَ الأكابر، فكيف ضعفاء الإيمان؟
قال: والصَّواب عندي ما في النسخ (¬1).
* * *

1966 - (3673) - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَكوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ".
(ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نَصيفه): النَّصيفُ: بمعنى النَّصْف؛ كالثَّمين والثَّمْن.
ومعناه: أن المدَّ ونصفَه من نفقةِ أحدهم أفضلُ من الكثير ينفقهُ أحدُنا، وفيه دلالة على فضلهم.
قال الزركشي: ويروى: "مَدَّ" -بفتح الميم-؛ أي: الفضلَ والطَّوْلَ، حكاه الخطابي (¬2).
¬__________
(¬1) انظر: "مشارق الأنوار" (2/ 317).
(¬2) انظر: "أعلام الحديث" (3/ 1631). وانظر: "التنقيح" (2/ 783).

الصفحة 273