كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 7)

(إيه يا بنَ الخطَّاب): في نسخة: بكسره بغير تنوين، وفي بعضها: بالكسر مع التنوين؛ فعلى الأول: أمره أن يحدِّثه بحديثه الذي يعرفُه منه قبلُ.
وعلى الثاني: أمره أن يحدثه بحديثٍ ما، فكأنَّه (¬1) يقول: أقبلْ على حديثٍ تعهده منك، أو على أَيِّ (¬2) حديثٍ كان، وأعرضْ عن الإنكار عليهنَّ (¬3).
فإن قلت: قد صرَّحوا بأن ما نُوِّنَ من أسماء الأفعال نكرةٌ، وما لم ينون منها معرفةٌ، فعلى كونها معرفةً، من أي (¬4) أقسام المعارف هي؟
قلت: صرَّح ابن الحاجب في "إيضاحه على المفصَّل" بأنَّه ينبغي إذا حُكم بالتعريف، أن يكون أعلى مسمياتها الفعل الذي هي بمعناه، فيكون علمًا لمفعوليَّته، وإذا (¬5) حُكم بالتنكير، أن يكون لواحد من آحاد الفعل الذي يتعدد اللفظ به (¬6).
واختلف حينئذٍ المعنى بالاعتبارين، فصَهْ -بدون تنوين- كأُسامَة، وصَهٍ -بالتنوين- كأسدٍ.
¬__________
(¬1) في "ع": "وكأنه".
(¬2) "أي" ليست في "ع".
(¬3) انظر: "التنقيح" (2/ 785)، و"التوضيح" (20/ 284).
(¬4) في "ج": "معرفة أي من".
(¬5) في "ع": "واحدًا".
(¬6) "به" ليست في "ع".

الصفحة 280