كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 7)

"الحلية": "أنَّه وجد عمر، فقال: أقريني" (¬1)، فظنَّ أنه من القراءة، وإنما أردتُ القِرى (¬2).
قلت: إذا كان مراده قرى الضيف، فكيف يكون هذا معنى (¬3) قوله: "وإن كنت لأستقرئ الرجلَ الآيةَ"؟!
* * *

باب: مَنَاقِب الزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ - رضي الله عنه -
1986 - (3720) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أبَيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كُنْتُ يَوْمَ الأَحْزَابِ جُعِلْتُ أَنَا وَعُمَرُ ابْنُ أبي سَلَمَةَ فِي النِّسَاءَ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ عَلَى فَرَسِهِ، يَخْتَلِفُ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَلَمَّا رَجَعْتُ، قُلْتُ: يَا أَبَتِ! رَأَيْتُكَ تَخْتَلِفُ. قَالَ: أَوَ هَلْ رَأَيْتَنِي يَا بُنَيَّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ يَأْتِ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَيَأْتِينِي بِخَبَرِهِمْ؟ "، فَانْطَلَقْتُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ، جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبَويهِ، فَقَالَ: "فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي".
(عن عبد الله بن الزّبير، قال: كنت يوم الأحزاب): وهو يوم الخندق، كان في سنة أربع، وعند انصرافهم كانت قريظة، فيكون سنُّ عبدِ الله سنتين وأشهرًا؛ فإنه ولد في السّنة الثانية من الهجرة.
¬__________
(¬1) رواه أبو نعيم في "الحلية" (1/ 377 - 378).
(¬2) انظر: "التنقيح" (2/ 789).
(¬3) في "ج": "هذا على معنى".

الصفحة 296