كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 7)

فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادِ وَالْمِطْهَرَةِ؟ أَوَ لَمْ يَكُنْ فِيكُمُ الَّذِي أُجِيرَ مِنَ الشَّيْطَانِ؟ أَوَ لَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ السَّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ؟ كَيْفَ قَرَأَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ {وَاللَّيْلِ}، فَقَرَأْتُ: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} [الليل: 1 - 3]، قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَاهُ إِلَى فِيَّ، فَمَا زَالَ هَؤُلَاءِ حَتَّى كادُوا يَرُدُّونِي.
(أقرأنيها (¬1) النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬2) فاه إلى فاي): قال الزركشي: هذا من إحدى (¬3) اللغات، وهي القصر؛ كعصا، فإعرابه مقدّر في آخره (¬4).
قلت: يريد: إلى (¬5) فاي (¬6) -بالألف- مع أنه مجرور، و (¬7) في نسخة: "إلى فِيَّ" -بالياء- مدغمة على المعروف.
وأما نصب "فاه"، فالمنقولُ في مثله ثلاثة أقوال:
أحدها: أن يكون "فاه" حالًا، وصرح ابن مالك في "التسهيل" بأنَّه الأَوْلى.
فإن قلت: قوله: إلى فيَّ ما موقعه؟
¬__________
(¬1) في "ع": "أقرأنيهما".
(¬2) في "ج": "رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
(¬3) في "ع": "أحد".
(¬4) انظر: "التنقيح" (2/ 791).
(¬5) في "ج": "أي".
(¬6) في "ع": "أن".
(¬7) الواو ليست في "ع".

الصفحة 306