كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 7)

قلت: هو عند سيبويه تبيين؛ مثل: لك بعد (¬1) سقيا.
الثاني: أن يكون "فاه" منصوبًا بمحذوف هو الحال، والتقدير: جاعلًا فاه (¬2) إلى فيَّ.
الثالث: الأصل: من فيه إلى فيَّ، فحذف (¬3) الجار، فانتصب ما كان مجرورًا به.
* * *

1997 - (3762) - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَأَلْنَا حُذَيْفَةَ عَنْ رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالْهَدْيِ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى نَأْخُذَ عَنْهُ، فَقَالَ: مَا أَعْرِفُ أَحَدًا أَقْرَبَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ.
(ما أعلم (¬4) أحدًا أقربَ سَمْتًا): -بفتح السين المهملة وسكون الميم-؛ أي: طريقًا.
(وهَدْيًا): مثل الأول وزنًا ومعنى.
(ودَلًّا): -بفتح الدَّال المهملة-: الشكل والحالة التي يكون عليها الإنسان؛ من السكينة والوقار، وحسن السيرة (¬5)، والمنظر والهيئة.
¬__________
(¬1) "بعد" ليست في "ع".
(¬2) في "ع" و"ج": "جاء فاعلًا فاه".
(¬3) في "ج": "محذوف".
(¬4) كذا في رواية أبي ذر الهروي، وفي اليونينية: "أعرف"، وهي المعتمدة في النص.
(¬5) في "ج": "السير".

الصفحة 307