(لا تشرفْ يصيبُك سهم): أكثر الرّواية على رفع يصيبك، ورواه الأصيلي: "يصبْك"، بالجزم.
قال القاضي: والأولُ هو الصواب، والثاني خطأ، وقلبٌ للمعنى (¬1).
قلت: بل الثاني صواب، على رأي الكسائي المشهور أجاز: لا تكفرْ تدخلِ النَّار، [ولا تدنُ من الأسد يأكلْك -بالجزم-؛ إذ من الواضح البين أنَّ معنى الأول: لا تكفرْ؛ فإنك إن تكفرْ تدخلِ النَّار] (¬2)، وأنَّ معنى الثاني (¬3): لا (¬4) تدنُ من الأسد؛ فإنك إن تدنُ منه (¬5) يأكلْك، والجماعة إنَّما يقدِّرون فعلَ الشرط منفيًّا، فلذلك لا يصح عندهم التركيبُ المذكور، لكن لم يصل الأمرُ فيه إلى حدّ إذا وجدنا روايةً صحيحة تتخرجُ على رأي إمامٍ من أئمة (¬6) العربية، جليلِ المكانة، نطرحُ الروايةَ، ونقطعُ بخطئها، اعتمادًا على مذهب المخالفين، هذا أمرٌ لا يقتضيه الإنصاف.
* * *
باب: مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ - رضي الله عنه -
2015 - (3812) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا
¬__________
(¬1) انظر: "مشارق الأنوار" (2/ 362). وانظر: "التنقيح" (2/ 795).
(¬2) ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".
(¬3) "وأن معنى الثاني" ليست في "ج".
(¬4) في "ع" و"ج": "ولا".
(¬5) "فإنك إن تدن منه" ليس في "ج".
(¬6) في "ج": "من الأئمة".