كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 7)
هو الانتقام والعقاب، فتكون الغلبة (¬1) على بابها؛ أي (¬2): إن رحمتي أكثرُ من غضبي، فتأمله (¬3).
* * *
باب: مَا جَاءَ في سَبْعِ أَرَضِينَ
1745 - (3195) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُنَاسٍ خُصُومَةٌ فِي أَرْضٍ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَذَكَرَ لَهَا ذَلِكَ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا سَلَمَةَ! اجْتَنِبِ الأَرْضَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ، طُوِّقَهُ مِنْ سَبع أَرَضِينَ".
(قِيدَ شِبْرٍ): -بكسر القاف-؛ أي: قَدْرَ شبر.
* * *
1746 - (3197) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "الزَّمَانُ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاَثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ؛ ذُو الْقَعْدَةِ،
¬__________
(¬1) في "ع": "فكون العلية".
(¬2) "أي" ليست في "ع".
(¬3) قلت: صفة الرحمة، صفة ذاتية، ملازمة للحق سبحانه وتعالى دائمة، أما صفة الغضب، فهي صفة اختيارية له -سبحانه- ليست دائمة، فمتى شاء سبحانه يغضب، ومتى شاء لا يغضب، والله أعلم.
الصفحة 39