كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 7)

قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا، فَصَلُّوا".
(عبد الله بن عمرو (¬1) أنه كان يخبر): كذا وقع في بعض النسخ: "عَمْرو" -بفتح العين وإسكان الميم-، والصواب: عن عبد الله بن عمر؛ أي: ابن الخطاب؛ كما في جُلِّ النسخ، وكذا ذكره الدمشقي في "أطرافه" (¬2).
* * *

باب: مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ: {وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ} [الفرقان: 48]
{قَاصِفًا} [الإسراء: 59]: تَقْصِفُ كُلَّ شَيْءٍ. {لَوَاقِحَ} [الحجر: 22]: مَلاَقِحَ، مُلْقِحَةً.
({لَوَاقِحَ}: ملاقح): يشير إلى أن الأصل: ملاقح، جمع مُلْقِحَة، ثم حُذفت منه (¬3) الزوائد، هذا قول أبي عبيدة، وغيره.
وأنكره بعضهم (¬4)، وقال: هو بعيد جدًا؛ لأن حذف الزوائد في مثل هذا بابُهُ (¬5) الشعر، قال: ولكنه جمع لاقِحَة ولاقِح بلا خلاف على النسب؛
¬__________
(¬1) في "ع": "عمر".
(¬2) انظر: "التنقيح" (2/ 710).
(¬3) "منه" ليست في "ع".
(¬4) "بعضهم" ليست في "ع".
(¬5) في "ع": "بأنه".

الصفحة 46