كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 7)

"لم يدخل النار" على أن المرادَ: لم يدخلها دخولَ تخليدٍ فيها؛ جمعاً بين الأحاديث (¬1).
* * *

باب: إِذَا قَالَ أَحدُكُمْ آمِيْنَ وَالمَلاَئِكَةُ في السَّمَاءِ فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ
1759 - (3225) - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لا تَدْخُلُ الْمَلاَئِكَةُ بَيْتاً فِيهِ كلْبٌ، وَلاَ صُورَةُ تَمَاثِيلَ".
(لاَّ تدخل الملائكة بيتاً فيه كلبٌ، ولا صورةُ تماثيلَ): قال النووي: هؤلاء هم الملائكة الذين يطوفون بالرحمة والتبرك والاستغفار؛ بخلاف الحَفَظَة.
قال الخطابي: والمراد: ما يحرُم اقتناؤه من الكلاب والصُّور، وأما ما لا يحرم؛ مثل: كلب الصيد والزرع والماشية، [والصورة التي تُمتهَن في البساط والوسادة وغيرها، فلا يمنع دخول الملائكة بسببه] (¬2).
قيل: والأظهرُ أنه عامٌّ في كل كلب، وفي كل (¬3) صورة، وأنهم يمتنعون من الجميع؛ لإطلاق الأحاديث، فإن الجروَ الذي لم يعلم (¬4) به رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) انظر: "التوضيح" (19/ 91).
(¬2) ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(¬3) "كل" ليست في "ع".
(¬4) في "ع": "يعلمه".

الصفحة 58