والثاني: مشاركةُ مصحوبِهِ له في تلك الصفة.
والثالث: تمييز موصوفِه على مصحوِبه فيها (¬1)، وبكلٍّ من هذين المعنيين فارقَ غيرَه من الصفات.
- الحالة الثانية: أن يُخلع عنه ما امتاز به من الصفات، ويتجرد للمعنى الوصفي.
- الحالة الثالثة: أن تبقى عليه معانيه الثلاثة، ولكن يُخلع منه قيد المعنى الثاني، ويخلفه قيدٌ آخَرُ، وذلك أن المعنى الثاني، وهو الاشتراك، كان مقيداً بتلك الصفة التي هي (¬2) المعنى الأول، فيصير مقيداً بالزيادة التي هي المعنى الثالث، ألا ترى أن المعنى في قولهم: العسلُ [أحلى من الخل: أن للعسل حلاوةً، وأن تلك الحلاوةَ ذاتُ زيادة، وأن زيادةَ حلاوة العسل] (¬3) أكثرُ من زيادةِ حموضة الخلّ؟ قاله ابن هشام في "حاشية التسهيل"، وهو بديع جداً.
- الحالة الرابعة: أن يُخلع منه المعنى الثاني، وهو المشاركة، وقيدُ المعنى الثالث، وهو كونُ الزيادة على مصاحِبِه (¬4)، فيكون للدلالة على الاتصاف بالحدث، وعلى زيادةٍ مطلقةٍ لا مقيدة، وذلك في نحو قولك: يوسفُ أحسنُ إخوته، [هكذا ينبغي أن يفهم هذا المحل، فتدبره] (¬5).
¬__________
(¬1) "فيها" ليست في "ع".
(¬2) في "ع": "هو".
(¬3) ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(¬4) في "ع": "مصاحبة".
(¬5) ما بين معكوفتين ليس في "ع".