كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 7)

قال: قد جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما تارك الزكاة بمسلم" (¬1). وأبو بكر قاتلهم عليها. والحديث في الصلاة.
وقال: أخبرني الميموني قال: قلت يا أبا عبد اللَّه: من منع الزكاة يقاتل؟
قال: قد قاتلهم أبو بكر.
قلت: فيورث ويصلى عليه؟
قال: إذا منعوا الزكاة كما منعوا أبا بكر وقاتلوا عليها لم يورثوا ولم يصل عليهم.
فإذا كان الرجل يمنع الزكاة -يعني: من بخل أو تهاون- لم يقاتل ولم يحارب على المنع، يورث ويصلى عليه حتى يكون يدفع عنها بالخروج والقتال كما فعل أولئك بأبي بكر، فيكون حينئذٍ يحاربون على منعها، ولا يورث، ولا يصلى.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب قال: سألت أبا عبد اللَّه عن من قال الصلاة فرض ولا أصلي؟
قال: يستتاب أيامًا فإن تاب وصلَّى وإلَّا ضربت عنقه.
قلت: فرجل قال: الزكاة عليّ ولا أزكي؟
قال: يقال له: مرتين أو ثلاثًا زكِّ فإن لم يزك يستتاب ثلاثة أيام، فإن تاب، وإلَّا ضربت عنقه.
¬__________
(¬1) لم أقف عليه مرفوعًا، ورواه ابن أبي شيبة 2/ 353 (9828)، وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في "السنة" 1/ 373 (812)، وابن بطة في "الإبانة" 2/ 681 (891)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" 2/ 927 (1575) من طرق عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد اللَّه بن مسعود، قوله.

الصفحة 174

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text