كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 7)

قلت لأبي: فإن كان عندها حلي قيمته خمسون درهمًا؟
قال: لا يعطيها.
"مسائل عبد اللَّه" (568).

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل عنده خمس مائة درهم، وعليه دين ألف درهم يأخذ من الزكاة؟
قال: هذا مالك لهذا الشيء، فإن قضى دينه فلا بأس أن يأخذ من الزكاة.
"مسائل عبد اللَّه" (569).

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: متى لا يحل للرجل أن يأخذ من الزكاة؟
قال: إذا كان عنده خمسون درهمًا أو حسابها من الذهب، لم يحل له أن يأخذ منها.
قلت لأبي: إن الشافعي يقول: يأخذ من الزكاة وإن كان عنده ألف دينار. قال: قال اللَّه تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} [التوبة: 60] فإذا أخذ الرجل خمسة آلاف فمتى يصير إلى الفقير شيء، أذهب فيه إلى حديث حكيم بن جبير، وقد رواه زبيد (¬1).
وقد روي عن سعد وابن مسعود وعلى: من كان له خمسون درهمًا غناء (¬2).
"مسائل عبد اللَّه" (570)
¬__________
(¬1) الحديث تقدم تخريجه من طريق حكيم بن جبير، وانظر رواية زبيد في "الكامل" لابن عدي 2/ 509.
(¬2) روى الدارقطني 2/ 122، وابن أبي شيبة 2/ 404 (10431) عن الحسن بن سعد، عن أبيه، عن علي وعبد اللَّه قالا: لا تحل الصدقة لمن له خمسون درهما أو عرضها من الذهب.

الصفحة 312