كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 7)

قال أحمدُ: أما أنا فلا أرى عليه كفارة إلا في الغشيان الذي أمر به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬1)، وذلك أنَّ المعصيةَ بالفرجِ غيرُ المعصيةِ بالأكل والشرب. فإنْ جامعَ فقدْ وجبَتْ عليه الكفارةُ مرضَ بعد ذلك أو سافر أم قعد.
قال إسحاق: كلما أفطرَ بأكلٍ أو شربٍ لزمته الكفارة، فإذا مرضَ أو حاضت المرأة فالكفارةُ ثابتةٌ.
"مسائل الكوسج" (753).

قال صالح: قلت: امرأة أفطرت يومًا في شهر رمضان متعمدة، فلما كان في آخر النهار حاضت؟
قال: لا أوجب الكفارة إلا في الغشيان، وإن فعلت خيرًا فلا بأس.
فإن كان بغشيان؛ أمرته بما أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال بعض الناس: يجب عليه في الأكل والشرب ما يجب على المظاهر.
"مسائل صالح" (321).

نص أحمد في رواية ابن القاسم وحنبل على أنه: لو أكل ثم سافر وحاضت المرأة؛ فإنهما يمسكان عن الطعام ويقضيان ذلك اليوم؛ لأنهما تعمدا الفطر بالمعصية.
"شرح العمدة" كتاب الصوم 1/ 309.
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 2/ 241، والبخاري (1936)، ومسلم (1111) من حديث أبي هريرة.

الصفحة 385