كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 7)

قال حنبل: قال أحمدُ: الصائم إن لم يخف أن يدخل مسامعه وحلقه الماء، فلا بأس أن ينغمس فيه.
"شرح العمدة" كتاب الصوم 1/ 387، "الإنصاف" 7/ 436.

902 - التبرد بالماء، والمضمضة من شدة العطش
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عن الصائم يعطش فيمضمض ثم يمجه؟
قال: لو رش على صدره الماء كان أحب إليَّ.
"مسائل أبي داود" (643).

قال ابن القاسم: قال أحمدُ: وقد يتبرد بالماء في الضرورة من شدة الحر.
وقال حنبل: قلت: الرجل يصوم، ويشتد عليه الحر؛ ترى له أن يبل ثوبًا أو يصب عليه يتبرد بذلك ويتمضمض ويمجه؟
قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالعرج، يصب على رأسه الماء، وهو صائم (¬1).
وأما المضمضمة؛ فلا أحب أن يفعل، لعله أن يسبقه إلى حلقه، ولكن يبل ثوبًا ويصب عليه الماء.
وسئل عن الصائم يعطش فيتمضمض ثم يمجه؟
قال: يرش على صدره أحب إليَّ.
ونقل عنه: لا بأس بالاغتسال من الحر.
"شرح العمدة" كتاب الصوم 1/ 470 - 472.
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 3/ 475، وأبو داود (2365)، ورواه الإمام ما لك في "الموطأ" ص 197. قال ابن عبد البر في "التمهيد" 22/ 47: هذا حديث مسند صحيح.

الصفحة 399