كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 7)

فقال له علي -رضي اللَّه عنه-: عمدت إلى سنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ورخصة رخصها اللَّه للعباد في كتابه، تضيق عليهم.
فقال عثمان: وهل نهيت عنها؟ ! إنما كان رأي شُرتُ به، فمن شاء أخذ، ومن شاء ترك (¬1).
"طبقات الحنابلة" 2/ 311

قال محمد بن ماهان: وسألت أحْمَد قُلْتُ: الرجل يحج أيما تختار له: الإفراد أو القِران؟
قال: أختار التمتع.
قُلْتُ: يسعى سعيين، ويطوف طوافين؟
قال: نعم. قال أحْمَد: إذا دخل متمتعا يكون شبه قارن.
"طبقات الحنابلة" 2/ 363

قال المروذي: قال أحْمَد: إن ساق الهدي، فالقران أفضل، وإن لم يسقه فالتمتع أفضل؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قرن حين ساق الهدى ومنع كل من ساق الهدي من الحل حتى ينحر هديه.
"المغني" 5/ 83، "الفروع" 3/ 300

ونقل عنه أبو طالب فيمن قال: إن الإفراد أفضل: هذا كان في أول الأمر بالمدينة، فلما قدم مكة قال: اجعلوا حجكم عمرة فأمرهم بالعمرة، وهي آخر الأمرين من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 439، "المبدع" 3/ 6121 "معونة أولي النهى" 4/ 62.
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 1/ 92، والبزار في "مسنده" 2/ 118 (473) وقال: وهذا الحديث يروى عن علي من وجوه، وهذا أحسن إسناد يروى عن علي في ذلك وأرفعه، ولا نعلم أسند ابن الزبير عن علي غير هذا الحديث.

الصفحة 569

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text