كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 7)

الناس في الحناء ووضعت فيه الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالكذب واتباع الجهال وطلاب المعاش بالباطل عند الناس تقربا إلى قلوبهم ولا يوجد فيها شيء إلا على ضعف كحديث أبي رافع وغيره دونه فلا يعول عليه فلا فائدة فيه وأنذروا كل من يروي شيئاً فيه بعقوبة الله البالغة وبأنه قد تبوء مقعده من النار بالحديث الصادق الصحيح.
قلت: قد أخرج فيه أحاديث في البخاري في تاريخه وأبو داوود في سننه والترمذي (¬1) وقد نقلها ابن القيم في الهدي (¬2) ساكتا عنها.
(ابن السني وأبو نعيم (¬3) عن أبي رافع) قال ابن العربي: حديث لا يصح وقد رمز المصنف لضعفه.

5551 - "عليكم بشواب النساء فإنهن أطيب أفواها، وأنتق بطونا وأسخن أقبالاً. الشيرازي في الألقاب عن بشير بن عاصم عن أبيه عن جده".
(عليكم بشواب النساء) أي أبكارهن لأن قوله: (فإنهن أطيب أفواها، وأنتق بطونا وأسخن أقبالا) فيما سلف تعليل لاتخاذ الأبكار، ويحتمل أنه أكمل فيهن وفي الشواب أيضاً ذلك وإن كان دونه. (الشيرازي في الألقاب عن بشير) هكذا نسخ الجامع بالموحدة والمعجمة وضبط الشارح بمثناة تحتية مضمومة ومهملة مصغرا ذكر أنه في بعض النسخ وفي بعضها كما ذكرناه، (ابن عاصم عن أبيه عن جده)، قال الكمال ابن أبي شريف في كتاب: من روى عن أبيه عن
¬__________
(¬1) أخرج أبو داود (3858) وأحمد (6/ 462) من حديث سلمى امرأة أبي رافع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ما شكى إليه أحد وجعاً في رأسه إلا قال له: "احتجم"، ولا شكى إليه وجعاً في رجليه إلا قال له: "اختضب بالحناء"، وأخرج الترمذي (2055) عن سلمى أم رافع خادمة النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: كان لا يصيب النبي - صلى الله عليه وسلم - قرحة ولا شوكة إلا وضع عليها الحناء.
(¬2) المصدر السابق (4/ 81).
(¬3) أخرجه الروياني في مسنده (717)، وابن عدي في الكامل (6/ 451)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (3785)، وفي الضعيفة (3926): موضوع.

الصفحة 317