كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 7)

الأعراض في الآخرة، أو جعل ورود علي على الحوض مصاحبا للقرآن، ورودا للقرآن وهذا الحديث من أدلة العصمة (¬1) لأن من لازم القرآن ولازمه القرآن لا يأتي معصية إذ لو أتاها لفارقه القرآن والحديث يشهد بأنه لا فراق بينهما، فالحديث من أجل أدلة فضائله وأدلة علمه بتأويله فإنه لا يلازم إلا من عرف معانيه وقد ثبت أن ابن عباس أكثر الصحابة علماً بالتأويل وقد قال: ما أخذت في تفسيره أي القرآن فعن علي - رضي الله عنه -، وقد أخرج الدارقطني أن عمر سأل علياً عن مسألة فأجاب، فقال: أعوذ بالله أن أعيش في قوم ليس فيهم أبو الحسن ونظائر هذا كثيرة جداً، وأخرج البزار عن أبي ذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي الله عنه -: "من فارقني فارق الله ومن فارقك فارقني" (¬2) قال الهيثمي: رجاله ثقات. (طس ك (¬3) عن أم سلمة) رضي الله عنها رمز المصنف لصحته؛ لأنه قال الحاكم: صحيح وأقرَّه الذَّهبي وهذه طريق الحاكم، وأما طريق الطبراني فقال الهيثمي: فيه صالح بن أبي الأسود ضعيف.

5577 - "علي مني وأنا من علي، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي". (حم ت ن هـ) عن حبشي بن جنادة (صح) ".
(علي مني) هو متصل بي وأنا متصل به في الاختصاص والمحبة وغيرهما ومن هذه تسمى اتصالية كان مختلط به ولك أن تقول: إنها تبعيضية. (وأنا من
¬__________
(¬1) لا دليل فيها على عصمة علي ولا غيره من الأئمة بل العصمة ثبتت للأنبياء فقط وكان - صلى الله عليه وسلم - أشدهم وأقواهم في العصمة, لأن الله تعالى أعانه على قرينه من الجن فلم يأمره إلا بخير. انظر: الصواعق المحرقة للهيتمي (1/ 120).
(¬2) انظر المجمع (9/ 135)، وميزان الاعتدال (3/ 30)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1366).
(¬3) أخرجه الطبراني في الأوسط (4880)، والحاكم (3/ 134)، وقال العلائي في إجمال الإصابة في أقوال الصحابة (ص: 55) وأخرج الحاكم بسند حسن .. ثم ذكره, وانظر قول الهيثمي في المجمع (9/ 183)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3802).

الصفحة 335