فلان من فلان. (فإذا كتب أحدكم) إلى آخر. (فليبدأ بنفسه) كبيراً كان المكتوب إليه أو حقيراً فيقول من فلان إلى فلان كما قال - صلى الله عليه وسلم - في كتابه إلى هرقل وغيره من محمَّد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومثله ما حكى الله عن سليمان: {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ} الآية. [النمل: 30]، وذلك يحتمل أنه محبة ما لمخالفة طريق العجم أو لأنه إطراء وتعظيم ومدح للمكتوب إليه وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يكره المدح في الوجه وينهى عنه. (فر (¬1) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف وفيه محمَّد بن عبد الرحمن المقدسي (¬2)، قال الذهبي في الضعفاء: متهم إلا أن في الباب أحاديث عن عدة من الصحابة.
5660 - "العجوة من فاكهة الجنة". أبو نعيم في الطب عن بريدة (ح) ".
(العجوة) بالجيم (من فاكهة الجنة) هي نوع من التمر وهي من أجود تمر المدينة، وقال الداوودي: من وسط التمر، وقال ابن الأثير (¬3): ضرب من التمر أكبر من الصَّيْحاني يضرب إلى السواد وهو مما غرسه - صلى الله عليه وسلم - بيده في المدينة، قال في المطامح: يعني أن هذه العجوة تشبه عجوة الجنة في الشكل والصورة والاسم لا في اللذة والطعم لأن طعام الجنة لا يشبه طعام الدنيا فيها، وقال القاضي: يريد به المبالغة في الاختصاص بالمنفعة والبركة فكأنها من طعامها؛ لأن طعامها يزيل الأذى والعناء. (أبو نعيم (¬4) في الطب عن بريدة) رمز المصنف لحسنه وفيه صالح بن حبان القرشي (¬5) ضعفه ابن معين، وقال البخاري: فيه نظر، وقال ابن
¬__________
(¬1) أخرجه الديلمي في الفردوس (4250)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (3849)، والضعيفة (3933).
(¬2) انظر المغني (2/ 606).
(¬3) النهاية في غريب الحديث (3/ 494).
(¬4) أخرجه أبو نعيم في الطب (رقم 844)، والروياني (23)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3851)، والضعيفة (3934).
(¬5) انظر الكامل (4/ 53)، والمغني (1/ 303).