كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 7)

إن العلم إن كان في اللسان لا يكون إلا حجة على حامله ووبالا عليه. (ش والحكيم عن الحسن مرسلاً، خط (¬1) عنه) عن الحسن (عن جابر) سكت عليه المصنف، وقال الحافظ المنذري: إسناده صحيح، ومثله قال الحافظ العراقي.

5700 - "العلم في قريش، والأمانة في الأنصار". (طب) عن ابن جزء" (ض).
(العلم في قريش) أي هم محله ومعدنه ومن رأسهم وسيدهم ومولاهم ظهر وهو باق فيهم لأنهم أهل الأذهان الصحيحة والآراء الرجيحة (والأمانة في الأنصار) كيف لا وقد أمنهم الله تعالى على رسوله - صلى الله عليه وسلم - وجعلهم أول من آواه ونصره وآوى أصحابه ونصرهم، وهذا الحديث كرامة لهم ولقريش في أنه تعالى خص كل طائفة بفضيلة. (طب (¬2) عن عبد الله بن جزء) بفتح الجيم وسكون الزاي رمز المصنف لضعفه، لكن قال الهيثمي: إسناده حسن.

5701 - "العلم ميراثي، وميراث الأنبياء قبلي". (فر) عن أم هانئ".
(العلم ميراثي) أي ورثته من الأنبياء قبلي، وعلمت علمهم أو ورثته للعلماء من بعدي أو ميراثي ورِثته وَوَرَّثته ويجري الاحتمال في قوله: (وميراث الأنبياء قبلي) فإنه ظاهر أنهم ورثوه لمن بعدهم وفيه إعلام بأنه الذي يورث عنه وإن كان لا حصر لحديث: "لا نورث". نفي لإرث المال وتمام الحديث عند مخرجه الديلمي: "فمن كان يرثني فهو معي في الجنة" وما كان للمصنف حذفه وفيه أن من نال حظا من [3/ 121] علمه - صلى الله عليه وسلم - فقد صار وارثا له. (فر (¬3) عن أم
¬__________
(¬1) أخرجه ابن أبي شيبة (34361)، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول (2/ 303) عن الحسن مرسلاً، وأخرجه الخطيب في تاريخه (4/ 346) عن جابر، وانظر قول المنذري في الترغيب والترهيب (1/ 58)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3878)، والضعيفة (3945) وقال: منكر.
(¬2) أخرجه الطبراني في الأوسط (6631)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (10/ 25)، وعزاه الهيثمي إلى الطبراني في الكبير، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3879)، والضعيفة (1592).
(¬3) أخرجه أبو نعيم في مسند أبي حنيفة (1/ 57)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (3880)؛ =

الصفحة 403