كتاب جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السابعة (اسم الجزء: 1)

فصل

* وأما تارك الصلاة من غير عذرٍ هل هو مسلم في تلك الحال؟
الجواب: أما تارك الصلاة، فهذا إذا لم يكن معتقدًا وجوبها فهو كافر بالنص والإجماع، لكن إذا أسلم ولم يعلم أن الله أوجب عليه الصلاة، أو أوجب بعض أركانها، مثل أن يصلي بلا وضوءٍ، ولا يعلم أن الله أوجب الوضوء، أو يصلي مع الجنابة ولا يعلم أن الله أوجب عليه غسل الجنابة، فهذا ليس بكافرٍ إذا لم تقم عليه الحجة، لكن إذا علم الوجوب هل يجب عليه القضاء؟ فيه قولان للعلماء في مذهب أحمد ومالك وغيرهما، قيل: يجب عليه القضاء، وهو المشهور عن أصحاب الشافعي، وكثير من أصحاب أحمد.
وقيل: لا يجب عليه القضاء، وهذا هو الظاهر. [و] عن أحمد في هذا الأصل روايتان منصوصتان، فيمن صلى في معاطن الإبل، ولم يكن عَلِم النهي ثم عَلِمَ.
ومن صلى ولم يتوضأ من لحوم الإبل، ولم يكن علم النهي ثم علم، هل يعيد؟ على روايتين منصوصتين.

الصفحة 109

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text