كتاب جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السابعة (اسم الجزء: 1)
وقد استفاضت الأحاديث الصحيحةُ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم بأنه مسح على عمامته، ورخَّص في المسح على العمامة، حتّى قال عمر بن الخطاب: من لم يطهّره المسح على العمامة فلا طهَّره الله.فظنّ طائفة من العلماء أنّ ذلك كان مع مسح النّاصية، ولكن قد جاءت الأحاديث الصحيحة بمسح العمامة بلا ناصية.
وقال طائفة منهم الإمام أحمد: إنّ ذلك في العمائم التي على السنّة، وهي العمائم التي تُدَار تحت الذّقَن؛ لأنها السنة، ولأنّه يشقّ خلعها. وفي ذات الذؤابة بلا تلحِّي خلاف. وقال طائفة منهم إسحاق بن راهويه: إن ذلك في العمائم مطلقًا.
وإرخاء الذؤابة بين الكتفين معروف في السنة، كما روى مسلم في «صحيحه» وأهل السنن الأربعة عن عَمْرو بن حُريث قال: رأيت