كتاب جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السابعة (اسم الجزء: 1)

كالمجنون الذي رُفِعَ القلمُ عنه، [والنائم]، والسكران الذي لا ذنبَ له في السُّكْر.
ومِن الناس مَن يظنّ أن الحلَّاج كان في هذا المقام، وأنّ ما كان يتكلَّم به من الاتحاد كان في هذا الحال، حتى يحكي الكذّابون: أنه لمَّا قُتل كتب دمُه على الأرض: (الله الله)؛ لقوَّة المحبّة والفناء في المحبوب.
ويَحْكُون أن زَليخا فَصَدَتْ، فكتب دمُها على الأرض: (يوسف، يوسف).
وكل هذا باطل محض، ما كَتَبَ دمُ مُحبٍّ قطّ على الأرض اسمَ محبوبه، ولا غير محبوبه.
والحلَّاج كان يُصنّف الكتبَ في السِّحْر وغيره، ويتكلَّم بما يتكلم وهو حاضر العقل، ليس هو من باب أبي يزيد وأمثاله.

الصفحة 161

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text