كتاب جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السابعة (اسم الجزء: 1)

قد ثبت في «الصحيح» عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يمرق مارقةٌ على حين فُرْقة من المسلمين يقتلهم أولى الطائفتين بالحق». وثبت في «الصحيح» عنه أنه قال عن الحسن: «إن ابني هذا سيِّدٌ وسيصلحُ الله به بين فئتين عظيمتين [من المسلمين]». وفي «الصحيحين» عن عمَّار أنه قال: «تقتله الفئة الباغية».
وقد قال الله في القرآن: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الحجرات: 9].
فثبت بالكتاب والسنة وإجماع السلف ما يدلّ على أنهم مؤمنون مسلمون، وأن عليّ بن أبي طالب والذين معه كانوا أولى بالحقِّ من الطائفة المقابلة، والله أعلم.

الصفحة 28

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text