كتاب جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السابعة (اسم الجزء: 1)

جحدوه كفروا.
وهذا من جهة العلم بعاقبة أفعال العباد يناقض خلقهم وأمرهم إذا قيل بالمخلوق.
وقد زعم طائفة: أنه من جهة أنّ العلم يوجب امتناع وقوعٍ بخلاف المعلوم، وامتناع قدرة العبد على خلاف ذلك، كما يذكره الرّازي، وليس كذلك، فإنّ العلم بما يفعله المختار لا يناقض كونه محتاطًا، فإنّه يعلم أنه يفعل باختياره.
وأما العلم بالعاقبة فيناقض أنه أراد خلاف ما عُلِم من العاقبة أنه لا يكون. فالعلم يناقض أن يُراد بالخلق ما عُلِم أنه لا يكون، لا يناقض القدرة.
وعلى القول الأول -قول السلف والأئمة والجهمور- فإذا خَلَق ما خلق لحكمةٍ يحبّها ويرضاها، وخلق ما خلقه من الشرّ فلِما له في ذلك من الحكمة= لم يمتنع أن يكون فيما خلقه ضررٌ ما على بعض

الصفحة 387

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text