كتاب جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السابعة (اسم الجزء: 1)

فصل فيما يجمع كليات المقاصد، لشيخ الإسلام أبي العباس أحمد ابن تيمية الحراني رحمه الله ورضي عنه وأثابه الجنة بفضل رحمته، إنه على كلّ شيء قدير.
قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2].
والبِرّ: ما حضّ الله به من واجب ومستحب.
والتقوى: حفظ حدود الله بأن لا يتعدى الواجب والمستحب والجائز. فالبِرّ في الجنس، والتقوى في المقدار.
وضد ذلك: الإثم، وهو: جنس ما نهى الله عنه، والعدوان هو ما تعدَّى الحدود في الواجب والجائز والمستحبّ. فالعدوان ضد التقوى، كما أن الإثم ضد البر.
وفي «صحيح مسلم» عن النوّاس بن سمعان قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم فقال: «البرّ حُسْن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك وكرهتَ أن يطلع عليه الناس».

الصفحة 471

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text