كتاب جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السابعة (اسم الجزء: 1)

أن يُكفَّر، وإن وجبت الكفارة بوطء المظاهر، والوطء في رمضان، [وقال الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى: بل تجب الكفارة في العمد] واليمين الغموس. واتفقوا على أن الإثم لا يسقط بمجرّد الكفارة.
فصل

* وأما الخمر والحرام هل هو رزق الله للجهال، أم يأكلون ما قدّر لهم؟
والجواب: أن لفظ الرزق يُراد به ما أباحه الله للعبد أو ملَّكه إياه، ويراد به ما يتقوّى به العبد.
فالأول: كقوله تعالى: {وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [المنافقون: 10]، وقوله: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [البقرة: 3]، فهذا الرزق هو الحلال والمملوك، لا يدخل فيه الخمر ولا الحرام.
والثاني: كقوله تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [هود: 6]، والله تعالى يرزق البهائم ولا توصف بأنها تملك، ولا بأنه أباح الله لها ذلك إباحة شرعية، فإنه لا تكليف على البهائم وكذلك

الصفحة 74

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text